جلال الدين الرومي
114
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- وعشقه نار محرقة للعقال ، ونور النهار يمحو كل خيال . - واطلب الجواب أيها المرتضي من نفس ذلك المكان الذي جاءك منه السؤال . - والقلب الذي لا زاوية له زاويته طريق شديد الاتساع ، ونوره من قمر لا شرقي ولا غربي . - وأنت كالشاذ من التردد بين هذه الناحية وتلك الناحية ، فيا جبل المعني أي بحث لك عن الصدي . 1140 - وليكن طلبك من تلك الناحية ففي أوان ألمك ، تصبر وأنت ذاكر « بياربي » منحنيا . - فعند الألم والموت تنادي تلك الناحية ، وعندما مضي أملك كيف حالك ؟ أخرس وأصم . - ففي وقت المحنة لا تفتأ تنادي يا الله ، أتنادي عندما تمضي المحنة أين الطريق ؟ « 1 » . - لقد تأتي هذا مع أن كل من عرف الحق فهو بلا شك مقيم عليه . - وكل من حجابه من العقل والوهم ، أحيانا محجوب وأحيانا ممزق الجيب . 1145 - والعقل الجزئي حينا منتصر وحينا منقلب ، والعقل الكلي امن من ريب المنون . - فبع العقل والفضل واشتر الحيرة ، وامض نحو الذلة لا إلي بخاري أيها الابن « 2 » . - فكيف انغمسنا نحن في الكلام ، صرنا من حكاية حكاية . - إنما أنمحي وأصير عدما في أنيني ، حتى أجد التقلب في الساجدين .
--> ( 1 ) ج / 1 - 637 : وفي زمان الحزن والألم تذكره ، وعندما يمضي تغفل ؟ ( 2 ) ج / 1 - 638 - حتى تجد بخاري أخري في داخلك ، الساكنون في محفلها ( لا يعقلون ) .